السمعاني

224

تفسير السمعاني

ً * ( ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون ( 58 ) كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون ( 59 ) فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ( 60 ) ) * * ' أعوذ بالله من طمع يدني إلى طبع ' ، قال الأعشي : ( له أكاليل بالياقوت فضلها * صواعها لا ترى عيبا ولا طبعا ) قوله تعالى : * ( فاصبر إن وعد الله حق ) يعني : وعد القيامة . وقوله تعالى : * ( ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) أي : لا يستهجلنك ؛ فإن الخفة تؤدي إلى الجهل ، ومعناه : لا يحملنك الذين لا يوقنون وأتباعهم في الغي ، فأمره الله تعالى بالصبر على الحق وترك أتباعهم في الضلالات ، وأن لا يصغي إلى أقوالهم . وقد روي أن عليا رضي الله عنه كان يصلي مرة فناداه رجل ، وقال : لا حكم إلا لله ، وكان الرجل من الخوارج ؛ فقرأ علي في صلاته : * ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) .